فهرس الكتاب

الصفحة 1242 من 4267

بقوله تَعَالَى: {فليأتوا بِحَدِيث مثله إِن كَانُوا صَادِقين} [الطّور: 34] .

الثَّانِيَة: إِن قيل: هَذَا التَّعْرِيف لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون لمجموع الْقُرْآن، أَو للأعم من ذَلِك وَمن بعضه، فَإِن كَانَ للْأولِ فَيَقْتَضِي: أَن الْبَعْض لَا يُسمى قُرْآنًا، وَأَن لَا يَحْنَث إِذا حلف لَا يقْرَأ قُرْآنًا، فَقَرَأَ شَيْئا مِنْهُ، وَلَا قَائِل بِهِ، وَإِن كَانَ الثَّانِي، فَكل كلمة بل كل حرف من الْقُرْآن قُرْآن، وانقسامه - حِينَئِذٍ - إِلَى هَذِه الْأَقْسَام، انقسام الْكُلِّي إِلَى جزئياته لَا الْكل إِلَى أَجْزَائِهِ، فالحد حِينَئِذٍ للماهية من حَيْثُ هِيَ، فَيصير قيد الإعجاز لَغوا، لِأَن الْكَلِمَة والحرف لَيْسَ فِيهِ إعجاز قطعا.

وَالْجَوَاب: الْتِزَام [الْألف] وَاللَّام فِي الْقُرْآن - حِينَئِذٍ - للْعهد فِي جملَته، فالبعض - حِينَئِذٍ - وَإِن كَانَ قُرْآنًا لكنه لم يُطلق على الْقُرْآن بِاللَّامِ العهدية كَمَا قَرَّرْنَاهُ، وَقد قَالَ الإِمَام الشَّافِعِي: (لَو قَالَ لعَبْدِهِ: إِن قَرَأت الْقُرْآن فَأَنت حر، أَنه لَا يعْتق إِلَّا بِقِرَاءَة الْجَمِيع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت