فهرس الكتاب

الصفحة 1301 من 4267

وَغَيره، جمع الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي ذكر الصَّوْت الْمُضَاف إِلَى الله تَعَالَى، وسأذكرها - إِن شَاءَ الله - بعد على حِدة.

وَالْقُرْآن مَمْلُوء بِنَحْوِ ذَلِك، قَالَ الله تَعَالَى: {فَأَجره حَتَّى يسمع كَلَام الله} [التَّوْبَة: 6] ، وَقَالَ تَعَالَى: {وَكَلمه ربه} [الْأَعْرَاف: 143] ، وَقَالَ تَعَالَى: {يَا مُوسَى إِنِّي اصطفيتك على النَّاس برسالاتي وبكلامي} [الْأَعْرَاف: 144] ، وَقَالَ تَعَالَى: {وناديناه من جَانب الطّور الْأَيْمن} [مَرْيَم: 52] ، {إِذْ ناداه ربه بالواد الْمُقَدّس طوى} [النازعات: 16] ، {وَإِذ نَادَى رَبك مُوسَى} [الشُّعَرَاء: 10] فِي آي كَثِيرَة، وَقَالَ الله تَعَالَى، وَيَقُول الله تَعَالَى فِي غير مَا آيَة فالقرآن مَمْلُوء بذلك، وَكَذَلِكَ السّنة الصَّحِيحَة، وَمن المستبعد جدا أَن يكون هَذَا الْخطاب كُله مجَازًا، لَا حَقِيقَة فِيهِ وَلَو فِي مَوضِع وَاحِد، وبموضع وَاحِد مِنْهُ يحصل الْمَطْلُوب.

قَالَ الطوفي: (فَإِن قيل: هُوَ حَقِيقَة، وَلَكِن - كَمَا قَرَّرْنَاهُ فِي الْكَلَام النَّفْسِيّ - بالاشتراك، كَمَا قُلْتُمْ: إِن الصِّفَات الْوَارِدَة فِي الشَّرْع لله تَعَالَى حَقِيقَة، لَكِن مُخَالفَة للصفات الْمُشَاهدَة، وَهِي مقولة بالاشتراك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت