فهرس الكتاب

الصفحة 1349 من 4267

وَأَصَح من جَمِيع الْمذَاهب، مَعَ الِاعْتِقَاد فِيهِ بِمَا يَلِيق بِجلَال الله وعظمته وكبريائه، من غير تَشْبِيه بِوَجْه من الْوُجُوه الْبَتَّةَ، وَقد صحت الْأَحَادِيث بِحَمْد الله تَعَالَى، وصححها الْأَئِمَّة الْكِبَار الْمُعْتَمد عَلَيْهِم: كَالْإِمَامِ أَحْمد، وَالْإِمَام عبد الله بن الْمُبَارك، وَالْإِمَام مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ، وَالْإِمَام عُثْمَان بن سعيد الدَّارمِيّ، وَغَيرهم، حَتَّى الْحَافِظ الْعَلامَة ابْن حجر فِي زمننا قَالَ: (قد صحت الْأَحَادِيث فِي ذَلِك) - كَمَا تقدم عَنهُ - وَكَذَلِكَ [صححها غَيره] من الْمُحدثين، وَفِي ذَلِك كِفَايَة وهداية، وَلَوْلَا أَن الصَّادِق المصدوق الْمَعْصُوم قَالَ ذَلِك لما قُلْنَاهُ وَلَا حمنا حوله، كَمَا قَالَ السهروردي ذَلِك فِي"عقيدته"- كَمَا تقدم عَنهُ - فَإِن صِفَات الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَا تعرف إِلَّا بِالنَّقْلِ الْمَحْض من الْكتاب الْعَزِيز، أَو من صَاحب الشَّرِيعَة - صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِ - وَتَصْحِيح هَؤُلَاءِ وإثباتهم للأحاديث بِذكر الصَّوْت، أولى من نفي من نفى أَنه لم يَأْتِ فِي حَدِيث وَاحِد ذكر الصَّوْت، من وُجُوه عديدة مِنْهَا:

أَن الْمُثبت مقدم على النَّافِي.

وَمِنْهَا: عظم الْمُصَحح وجلالة قدره وَكَثْرَة اطِّلَاعه، لَا سِيمَا فِي إِثْبَات صفة لله تَعَالَى مَعَ الزّهْد الْعَظِيم والورع المتين، أفيليق بِالْإِمَامِ أَحْمد، وَالْإِمَام عبد الله بن الْمُبَارك، أَو البُخَارِيّ، أَو غَيرهم من السّلف الصَّالح، أَن يثبتوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت