فهرس الكتاب

الصفحة 1377 من 4267

وَمن ذَلِك: قَالَ ابْن الْحَاجِب: (وَقُوَّة الشُّبْهَة فِي"بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم"، منعت من التَّكْفِير من الْجَانِبَيْنِ) المثبتين لَهَا كالشافعية، والنافين لَهَا كالأئمة الثَّلَاثَة، وَالْقَاضِي أبي بكر، لَكِن هَذَا إِنَّمَا هُوَ إِذا أثبتناها قُرْآنًا قَطْعِيا، أما إِذا أثبتناها حكميا، فَلَيْسَ هُنَا مُقْتَضى للتكفير حَتَّى يدْفع بِالشُّبْهَةِ، وَكَذَا إِذا قُلْنَا: قطع بتواترها عِنْد الْقَائِل بِهِ دون غَيره، أَو أَن الْقطع بالقرائن، على أَن الْقطع لَا يُوجب تَكْفِير النَّافِي، بل لَا بُد أَن يكون الْمَقْطُوع بِهِ مجمعا عَلَيْهِ، مَعْلُوما من الدّين بِالضَّرُورَةِ.

ثمَّ قَالَ ابْن الْحَاجِب: (وَالْقطع أَنَّهَا لم تتواتر ... إِلَى آخِره) .

وَهُوَ عَجِيب، فَأَي قطع مَعَ قُوَّة الشُّبْهَة على قَوْله؟

وَكَذَلِكَ مُبَالغَة الباقلاني فِي تخطئة القَوْل بِأَنَّهَا من الْقُرْآن، لَا يلاقي مدعي: أَن ذَلِك حكى لَا قَطْعِيّ، أَو بتواتر حصل لَهُ، أَو يقطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت