فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 4267

-ثمَّ قَالَ: نعم المناقشة على ذَلِك من وَجه آخر، وَهُوَ: أَن شَأْن الْحُدُود والتعريفات أَن يَأْتِي فِيهَا بِالْجِنْسِ الْقَرِيب ثمَّ يُمَيّز بِالْفَصْلِ، وَلَفظ"مَا"عَام فِي الْجِنْس الْقَرِيب والبعيد، فَلَا يعلم مَا المُرَاد.

قَالَ: وَالْجَوَاب: / أَن الحذاق لَا يطلقون لفظ"مَا"فِي التَّعْرِيف إِلَّا مَعَ قرينَة تدل على الْجِنْس الْقَرِيب، والقرائن فِي المخاطبات كالألفاظ بل أبلغ فِي الإفهام) انْتهى.

وَقَالَ الْآمِدِيّ فِي"الإحكام"و"مُنْتَهى السول": (هُوَ مَا يسْتَند تحقق الشَّيْء إِلَيْهِ) .

وَقيل: (منشأ الشَّيْء) ، وَلَا طائل تَحت هَذِه الْعبارَات، فَلذَلِك لم نذْكر فِي الْمَتْن مِنْهَا إِلَّا قَوْلَيْنِ، وَإِن كَانَ أهل اللُّغَة لم يذكرُوا هَذِه الْأَقْوَال فِي كتبهمْ، لِأَن الْأُصُولِيِّينَ يتعرضون لِأَشْيَاء لم يتَعَرَّض لَهَا أهل اللُّغَة، وَأما فِي الْعرف فَالْأَصْل مُسْتَعْمل فِي ذَلِك.

فَائِدَة: قَوْلنَا مثلا: الأَصْل لُغَة، أَو الْفِقْه لُغَة، أَو الدَّلِيل لُغَة، وَنَحْو ذَلِك، وَاصْطِلَاحا أَو شرعا وَنَحْوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت