فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كل أمة بقَوْلهمْ فَهُوَ حجَّة؛ لاستناده إِلَى قَاطع فِي الْعَادة، وَالْعَادَة لَا تخْتَلف باخْتلَاف الْأُمَم، وَإِلَّا كَانَ مُسْتَنده مظنونًا وَالْوَجْه الْوَقْف.
قَالَ الطوفي: قَوْله أقرب إِلَى الصَّوَاب، ثمَّ قَالَ: وَالْمُخْتَار فِي الْمَسْأَلَة؛ إِن كَانَ مُسْتَند الْإِجْمَاع فِي هَذِه الْأمة عقليًا فَلَا يخْتَلف، وَإِن كَانَ مُسْتَند هَذِه الْأمة سمعيًا فالوقف فِي إِجْمَاع غَيرهَا من الْأُمَم؛ إِذْ لم يبلغنَا الدَّلِيل السمعي على أَن إِجْمَاعهم حجَّة فنثبته، وَلَا يلْزم من عدم بُلُوغ ذَلِك عدم وجوده فننفيه. انْتهى.
وَقَالَ القَاضِي أَبُو بكر الباقلاني بِالْوَقْفِ، فَإِنَّهُ قَالَ: لست أَدْرِي كَيفَ الْحَال؟ يَعْنِي: هَل كَانَ إِجْمَاعهم حجَّة أَو لَا؟
تَنْبِيه: لهَذِهِ الْمَسْأَلَة الْتِفَات إِلَى أصلين:
أَحدهمَا: شرع من قبلنَا هَل هُوَ شرع لنا أم لَا؟ على مَا يَأْتِي.
الثَّانِي: أَن حجية الاجماع ثَابِتَة بِمَاذَا؟ إِن قُلْنَا بِالْقُرْآنِ أَو بِالنِّسْبَةِ فَلَا يدْخل غير هَذِه الْأمة من الْأُمَم فِي ذَلِك.
وَإِن قُلْنَا: دَلِيله أَنه يَسْتَحِيل فِي الْعَادة اجْتِمَاع مثل هَذَا الْعدَد الْكثير من الْعلمَاء الْمُحَقِّقين على قطع فِي حكم شَرْعِي من غير اطلَاع على دَلِيل قَاطع فَوَجَبَ فِي كل إِجْمَاع تَقْدِير نَص قَاطع فِيهِ مَحْكُوم بتخطئة مخالفه، كَمَا تقدم