فهرس الكتاب

الصفحة 1550 من 4267

وَفَسرهُ فِي"جمع الْجَوَامِع": أَن مَعْنَاهُ أَن الْأمة أَجمعت لَا افتقار كَلَام الْحجَّة إِلَيْهِم. وَخَالفهُ الْآمِدِيّ وَغَيره كَمَا تقدم قبل.

وَالَّذِي فِي"التَّقْرِيب"تَحْرِير الْخلاف على وَجه آخر، فَإِن الْقَائِل بِعَدَمِ اعْتِبَار الْعَامَّة قَالَ لقَوْله تَعَالَى:"فسئلوا أهل الذّكر إِن كُنْتُم لَا تعلمُونَ [النَّحْل: 43] ، [الْأَنْبِيَاء: 7] ، وَنَحْوه فَرد الْعَوام إِلَى قَول الْمُجْتَهدين."

وَالْقَائِل باعتبارهم قَالَ: إِن قَول الْأمة إِنَّمَا كَانَ حجَّة لعصمتها من الْخَطَأ، فَلَا يمْتَنع أَن تكون الْعِصْمَة للهيئة الاجتماعية من الْكل، فَلَا يلْزم ثُبُوتهَا للْبَعْض.

فَقَالَ الباقلاني مَا حَاصله: أَن الْخلاف يرجع إِلَى إِطْلَاق الِاسْم يَعْنِي أَن الْمُجْتَهدين إِذا أَجمعُوا هَل يصدق أَن الْأمة أَجمعت وَيحكم بِدُخُول الْعَوام فيهم تبعا أَو لَا؟

فَعنده لَا يصدق، وَإِن كَانَ ذَلِك [لَا يقْدَح] فِي حجيته، وَهُوَ خلاف لَفْظِي؛ لِأَن مخالفتهم لَا تقدح فِي الْإِجْمَاع قطعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت