فهرس الكتاب

الصفحة 1572 من 4267

وَشُرَيْح فِي الْكُوفَة وَبهَا أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ - رَضِي الله عَنهُ -، وَحكم عَلَيْهِ فِي خُصُومَة عرضت لَهُ عِنْده على خلاف رَأْيه وَلم يُنكر عَلَيْهِ، وَكَذَا الْحسن الْبَصْرِيّ، وَغَيرهم كَانُوا يفتون بآرائهم زمن الصَّحَابَة من غير نظر أَنهم أَجمعُوا أَو لَا.

وَلَو لم يعْتَبر قَوْلهم فِي الْإِجْمَاع مَعَهم لسألوا قبل إقدامهم على الْفَتْوَى: هَل أَجمعُوا أم لَا؟ لكِنهمْ لم يسْأَلُوا، فَدلَّ على اعْتِبَار قَوْلهم مَعَهم مُطلقًا.

وَدَعوى أَنهم إِنَّمَا جوزوا لَهُم الْفَتْوَى مَعَ الِاخْتِلَاف دَلِيل عَلَيْهِ، بل الدَّلِيل على خِلَافه.

وَسُئِلَ أنس عَن مَسْأَلَة فَقَالَ: اسألوا مَوْلَانَا الْحسن، فَإِنَّهُ غَابَ وحضرنا، وَحفظ ونسينا.

فقد سوغوا اجتهادهم وَلَوْلَا صِحَّته واعتباره لما سوغوه.

وَإِذا اعْتبر قَوْلهم فِي الِاجْتِهَاد فليعتبر فِي الْإِجْمَاع؛ إِذْ لَا يجوز مَعَ تسويغ الِاجْتِهَاد ترك الأعتداد بقَوْلهمْ وفَاقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت