فهرس الكتاب

الصفحة 1574 من 4267

ورد ذَلِك بِأَن كَونهم أعلم لَا يَنْفِي اعْتِبَاره اجْتِهَاد الْمُجْتَهد، وكونهم مَعَهم كالعامة مَعَ الْعلمَاء تهجم مَمْنُوع، والصحبة لَا توجب الِاخْتِصَاص، وإنكار عَائِشَة إِمَّا أَنَّهَا لم تره مُجْتَهدا أَو لتَركه التأدب مَعَ ابْن عَبَّاس حَال المناظرة من رفع صَوت وَنَحْوه، وَقَوْلها، (يَصِيح) يشْعر بِهِ.

قَوْله: {وَإِن صَار مُجْتَهدا بعده} ، أَي: بعد الْإِجْمَاع {فعلى انْقِرَاض الْعَصْر} .

الْكَلَام كَانَ أَولا فِيمَا إِذا كَانَ مُجْتَهدا حَال الْإِجْمَاع، وَالْكَلَام الْآن فِيمَا إِذا صَار مُجْتَهدا بعد الْإِجْمَاع فَاخْتَلَفُوا: هَل يعْتَبر فِي صِحَة الْإِجْمَاع قَوْله أم لَا؟ .

وَالصَّحِيح - وَعَلِيهِ الْأَكْثَر - أَنه مَبْنِيّ على انْقِرَاض الْعَصْر من اشْترط لصِحَّة الْإِجْمَاع انْقِرَاض الْعَصْر قبل الِاخْتِلَاف قَالَ: هَذَا لَيْسَ بِإِجْمَاع إِن خَالف، وَمن قَالَ: لَا يشْتَرط انْقِرَاض الْعَصْر قَالَ: الْإِجْمَاع انْعَقَد، وَلَا اعْتِبَار لمُخَالفَة من صَار من أهل الْإِجْمَاع بعد ذَلِك، وَسَيَأْتِي أصل الْمَسْأَلَة وَالْخلاف فِيهَا.

قَوْله: {ونفاه الْمُوفق وَغَيره وَقَالَ: لَا يعْتَبر قَوْله مُطلقًا} ، يَعْنِي: سَوَاء قُلْنَا هُوَ مَبْنِيّ على انْقِرَاض الْعَصْر أم لَا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت