وَقيل: إِجْمَاع أهل الْمَدِينَة وَمَكَّة حجَّة، وَهُوَ ضَعِيف أَيْضا؛ لأَنهم لَيْسُوا كل الْأمة الَّذين جعلت الْحجَّة فِي قَوْلهم، وَلَا أثر للبقاع وَإِن شرفت كَمَا تقدم.
وَقيل: وَإِجْمَاع أهل الْبَصْرَة مَعَ أهل الْكُوفَة حجَّة، وَهُوَ ضَعِيف - لما تقدم - وَأولى.
وَقيل: وَإِجْمَاع أَحدهمَا حجَّة، وَهُوَ أَضْعَف من الَّذِي قبله.
قَالَ القَاضِي الباقلاني: وَإِنَّمَا صَار من صَار إِلَى ذَلِك؛ لاعتقادهم تَخْصِيص الْإِجْمَاع بالصحابة، وَكَانَت هَذِه الثَّلَاثَة الْأَمَاكِن موطن الصَّحَابَة، وَمَا خرج عَنْهَا أحد مِنْهُم إِلَّا شذوذًا. انْتهى.
فَلَا يظنّ أَن الْقَائِل بذلك يَقُول بِهِ فِي كل عصر، وَبِهَذَا قَالَ ابْن الْعِرَاقِيّ.