فهرس الكتاب

الصفحة 1588 من 4267

وَاسْتدلَّ للْأولِ بِأَن ابْن عَبَّاس خَالف جَمِيع الصَّحَابَة فِي خمس مسَائِل فِي الْفَرَائِض انْفَرد بهَا، وَابْن مَسْعُود فِي أَربع، وَغَيرهمَا فِي غير ذَلِك، وَلم يحْتَج عَلَيْهِم أحد بِإِجْمَاع الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة، وَأَنه لَا حجَّة فِي الحَدِيث السَّابِق لمعارضته لحَدِيث:"أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ"لكنه ضَعِيف، وَبِتَقْدِير صِحَّته فَلَا مُعَارضَة؛ فَإِن المُرَاد مِنْهُ أَن الْمُقَلّد يتَخَيَّر فيهم، لَا أَن قَول كل حجَّة.

وَأما حَدِيث:"عَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء ..."فسياقه فِيمَا يكون حجَّة من حجج الشَّرْع.

وَإِنَّمَا الْجَواب: أَن المُرَاد أَن لَا يبتدع الْإِنْسَان بِمَا لم يكن فِي السّنة، وَلَا فِيمَا عَلَيْهِ الصَّحَابَة فِي زمن الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة لقرب عَهدهم بتلقي الشَّرْع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت