فهرس الكتاب

الصفحة 1599 من 4267

وَمعنى قَوْلهم: - عقلا - أَنهم إِذا لم يبلغُوا عدد التَّوَاتُر لَا يمْتَنع عقلا تواطؤهم على الْخَطَأ، لَكِن إِنَّمَا هَذَا تَفْرِيع على أَن عِلّة حجية الْإِجْمَاع ذَلِك، وَالْمُعْتَمد - كَمَا تقدم - إِنَّمَا هُوَ الْقُرْآن وَالسّنة لَا الْعقل.

قَوْله: {فَلَو بَقِي وَاحِد فإجماع فِي ظَاهر كَلَام أَصْحَابنَا} ، قَالَه ابْن مُفْلِح وتابعناه، وَاخْتَارَهُ الْأُسْتَاذ أَبُو إِسْحَاق الإِسْفِرَايِينِيّ، وَابْن سُرَيج، وَابْن عقيل، وَعَزاهُ الْهِنْدِيّ للأكثرين.

قَالَ ابْن عقيل فِي"الْوَاضِح"فِيمَا إِذا خَالف وَاحِد أَو اثْنَان: وَمِنْهَا أَنه لَو قل عدد الِاجْتِهَاد فَلم يبْق إِلَّا الْوَاحِد والاثنان لفتنة أَو غَيرهَا استوعبتهم - وَالْعِيَاذ بِاللَّه - كَمَا قل الْقُرَّاء فِي قتال أهل الرِّدَّة بِكَثْرَة من قتل من الْمُسلمين، كَانَ [من] بَقِي من الْمُجْتَهدين مُسْتقِلّا بِالْإِجْمَاع وَلم ينخرم الْإِجْمَاع؛ لعدم الْكَثْرَة، إِذا كَانَ هَذَا الْعدَد الْقَلِيل يصلح لإِثْبَات أصل الْإِجْمَاع الْمَقْطُوع بِهِ فَأولى أَن يصلح لفك الْإِجْمَاع واختلاله بمخالفته. انْتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت