فهرس الكتاب

الصفحة 1716 من 4267

بذلك، فعلى هَذَا إِن طلب بِالْوَضْعِ تَحْصِيل فعل أَو ترك فَأمر وَنهي، نَحْو: قُم، وَلَا تقعد - كَمَا تقدم -، وَإِن طلب إعلامًا بِشَيْء لَا لتَحْصِيل فعل وَلَا ترك فَهُوَ اسْتِفْهَام، وَمَا أحسن مَا عبر عَنهُ البيانيون فَقَالُوا فِي الْأَمر وَالنَّهْي: إنَّهُمَا طلب مَا هُوَ حَاصِل فِي الذِّهْن أَن يحصل فِي الْخَارِج، وَفِي الِاسْتِفْهَام الْعَكْس - أَي: طلب مَا فِي الْخَارِج أَن يحصل فِي الذِّهْن.

قَوْله: {وَغَيره} ، أَي: غير الطّلب إنْشَاء، وَهُوَ: عرض، وتحضيض، وتمن، وترج، وَقسم، ونداء.

قَالَ القَاضِي عضد الدّين فِي"شرح الْمُخْتَصر": غير الْخَبَر مَا لَا يشْعر بِأَن لمدلوله مُتَعَلقا خارجيًا، ويسميه المُصَنّف تَنْبِيها وإنشاء، ويندرج فِيهِ الْأَمر، وَالنَّهْي، وَالتَّمَنِّي، والترجي، وَالْقسم، والنداء، والاستفهام. والمنطقيون يقسمونه إِلَى مَا يدل على الطّلب لذاته، إِمَّا للفهم، وَهُوَ الِاسْتِفْهَام، وَإِمَّا لغيره وَهُوَ الْأَمر، وَالنَّهْي، وَإِلَى غَيره، ويخصون التَّنْبِيه والإنشاء بالأخير مِنْهُمَا، ويعدون مِنْهُ التَّمَنِّي، والترجي، وَالْقسم، والنداء، وَبَعْضهمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت