فهرس الكتاب

الصفحة 1750 من 4267

وَأَيْضًا: مثل ذَلِك [إِذا] لم يتَّفق المخبرون على وَاحِد بِالنَّصِّ الَّذِي شَرط فِي التَّوَاتُر، بل كل وَاحِد إِنَّمَا يخبر عَن اعْتِقَاد نَفسه وَإِن توافقوا نوعا، وَلأَجل ذَلِك لم يكن الْإِجْمَاع من قبيل الْخَبَر الْمُتَوَاتر.

والحجية فِيهِ إِنَّمَا هِيَ من حَيْثُ بِنَاء الشَّرْع على توَافق اعْتِقَاد الْأُمَم، أَو أَن الْعَادة تحيل تواطؤهم على اعْتِقَاد بَاطِل.

لَكِن قَالَ الْأُسْتَاذ أَبُو مَنْصُور، والباقلاني، وَإِمَام الْحَرَمَيْنِ، والسمعاني، والرازي، والمازري: إِن التَّقْيِيد بالحس لَا معنى لَهُ، وَإِنَّمَا الْمدَار على الْعلم الضَّرُورِيّ ليدْخل مَا اسْتندَ فِيهِ علم المخبرين إِلَى قَرَائِن الْأَحْوَال، كإخبارهم عَن الخجل الَّذِي علموه بِالضَّرُورَةِ من قَرَائِن الْحَال، فالحس وَإِن وجد لَكِن لم يكتف بِهِ؛ لِأَن الْحمرَة إِنَّمَا تدْرك بالحس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت