فهرس الكتاب

الصفحة 2126 من 4267

{وَاسْتثنى ابْن الْحَاجِب إِجْمَاع أهل الْمَدِينَة} ، فَقَالَ: فَالْعَمَل بالْخبر إِلَّا إِجْمَاع أهل الْمَدِينَة، وَذَلِكَ على قَاعِدَة الْمَالِكِيَّة على - مَا سبق - فِي الْإِجْمَاع، وَسبق أَنه لَيْسَ بِحجَّة عِنْد الجماهير، بل مُقْتَضى كَلَامه هُنَا تَقْيِيد إِجْمَاع أهل الْمَدِينَة بكونهم أَكثر الْأمة وَلَا قَائِل بِهِ، بل إِمَّا لحجيتهم وَإِن كَانُوا أقل الْأمة، أَو لَا حجَّة فِي قَوْلهم مُطلقًا إِلَّا أَن تَأَول عِبَارَته بِأَن الِاسْتِثْنَاء مُنْقَطع.

قَوْله: {نَص أَحْمد وَالشَّافِعِيّ وأصحابهما، والكرخي، وَالْأَكْثَر: خبر الْوَاحِد الْمُخَالف للْقِيَاس من كل وَجه مقدم عَلَيْهِ} .

وَاسْتدلَّ لَهُ بقول عمر: لَوْلَا هَذَا لقضينا فِيهِ برأينا، ورجوعه إِلَى تَوْرِيث الْمَرْأَة من دِيَة زَوجهَا، وَعمل جمَاعَة من الصَّحَابَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت