فهرس الكتاب

الصفحة 2230 من 4267

لِأَن الْقَائِل: (اسكن) قد يكون غافلا عَن ضد السّكُون وَهُوَ الْحَرَكَة فَلَيْسَ عينه، وَلَا يتضمنه.

وَعند الأشعرية: الْأَمر معنى فِي النَّفس.

فَقَالَ بَعضهم: {هُوَ عين النَّهْي عَن ضِدّه الوجودي} ، وَهُوَ قَول الْأَشْعَرِيّ وَالْأَكْثَر.

قَالَ أَبُو حَامِد: بنى الْأَشْعَرِيّ ذَلِك على أَن الْأَمر لَا صِيغَة لَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ معنى قَائِم بِالنَّفسِ، فَالْأَمْر عِنْدهم هُوَ نفس النَّهْي من هَذَا الْوَجْه فاتصافه بِكَوْنِهِ أمرا ونهيا كاتصاف الْكَوْن الْوَاحِد بِكَوْنِهِ قَرِيبا من شَيْء بَعيدا من شَيْء.

{و} قَالَ {ابْن الصّباغ، وَأَبُو الطّيب والشيرازي:} إِنَّه لَيْسَ عين النَّهْي، وَلكنه يتضمنه {ويستلزمه} من طَرِيق الْمَعْنى.

وَنقل عَن أَكثر أَصْحَابهم، وَأكْثر الْفُقَهَاء، وَاخْتَارَهُ الباقلاني آخرا، وَاخْتَارَهُ الْآمِدِيّ إِلَّا أَن نقُول بتكليف الْمحَال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت