فهرس الكتاب

الصفحة 2338 من 4267

تَنْبِيه آخر: قد علم مِمَّا قَرَّرْنَاهُ أَن لفظ الْعَام لَهُ دلالتان دلَالَة على الْمَعْنى الَّذِي اشتركت فِيهِ أَفْرَاده، وَهِي الَّتِي بَينا أَن الحكم فِيهَا على الْكُلِّي وَلَيْسَ للعام بهَا اخْتِصَاص فَإِنَّهَا تتَعَلَّق بالكلي سَوَاء كَانَ فِيهِ عُمُوم أَو لَا، ودلالته على كل فَرد من أَفْرَاده من خُصُوص، وَهِي الَّتِي لَهَا خُصُوصِيَّة بِالْعَام، ويعبر عَنْهَا بِالْكُلِّيَّةِ، أما الأولى فقطعية بِلَا شكّ، وَهُوَ مَحل وفَاق.

وَمعنى الْقطع فِيهِ دلَالَة النصوصية، أَي: هُوَ نَص بِالْقطعِ فِيهِ من هَذِه الْحَيْثِيَّة، فَيكون كدلالة الْخَاص.

وَالدّلَالَة الثَّانِيَة مَحل خلاف، والأثر على أَنَّهَا ظنية كَمَا تقدم.

قَوْله: {الْعَام فِي الْأَشْخَاص عَام فِي الْأَحْوَال وَغَيرهَا} كالأزمنة وَالْبِقَاع والمتعلقات {عِنْد الإِمَام وَالْأَكْثَر} ، مِنْهُم: ابْن السَّمْعَانِيّ والرازي.

قَالَ فِي"الْقَوَاعِد الْأَصْلِيَّة": الْعَام فِي الْأَشْخَاص عَام فِي الْأَحْوَال، هَذَا الْمَعْرُوف عِنْد الْعلمَاء، قَالَ الإِمَام أَحْمد فِي قَوْله تَعَالَى: {يُوصِيكُم الله فِي أَوْلَادكُم} [النِّسَاء: 11] ظَاهرهَا على الْعُمُوم؛ أَن من وَقع عَلَيْهِ اسْم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت