فهرس الكتاب

الصفحة 2343 من 4267

(مَا) فِيمَا لَا يعقل، وَهُوَ اسْتِعْمَال كثير شَائِع، قد ورد فِي الْكتاب وَالسّنة، وَكَلَام الْعَرَب.

{وَقيل: (مَا) لَهما} ، يَعْنِي: لمن يعقل وَلمن لَا يعقل فِي الْخَبَر والاستفهام، ذكره ابْن عقيل فِي"الْوَاضِح"عَن جمَاعَة.

قَالَ الْبرمَاوِيّ فِي"شرح منظومته": كل مِن (مَن) و (مَا) قد يسْتَعْمل فِي الآخر كثيرا فِي مَوَاضِع مَشْهُورَة فِي النَّحْو، والعموم مَوْجُود فَلَا حَاجَة لذكر اخْتِصَاص وَلَا غَيره فيهمَا. انْتهى.

قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل وَغَيره: من، وَمَا فِي الِاسْتِفْهَام للْعُمُوم، فَإِذا قُلْنَا: من فِي الدَّار؟ حسن الْجَواب بِوَاحِد، فَيُقَال مثلا: زيد، وَهُوَ مُطَابق للسؤال.

فاستشكل ذَلِك قوم.

وَجَوَابه: أَن الْعُمُوم إِنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَار حكم الِاسْتِفْهَام، لَا بِاعْتِبَار الْكَائِن فِي الدَّار، فالاستفهام عَم جَمِيع الرتب، فالمستفهم عَم بسؤاله كل وَاحِد يتَصَوَّر كَونه فِيهَا، فالعموم لَيْسَ بِاعْتِبَار الْوُقُوع، بل بِاعْتِبَار الِاسْتِفْهَام، واشتماله على كل الرتب المتوهمة. انْتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت