فهرس الكتاب

الصفحة 2378 من 4267

وَقَالَ شيخ الْإِسْلَام البُلْقِينِيّ: الْفرق بَينهمَا من أوجه:

أَحدهَا: أَن قرينَة الْعَام الْمَخْصُوص لفظية، وقرينة الَّذِي أُرِيد بِهِ الْخُصُوص عقلية.

الثَّانِي: أَن قرينَة الْمَخْصُوص قد تنفك عَنهُ، وقرينة الَّذِي أُرِيد بِهِ الْخُصُوص لَا تنفك عَنهُ.

قَالَ الْبرمَاوِيّ بعد أَن حكى الفروق فِي ذَلِك: وَيعلم من ذَلِك أَن قَول بعض متأخري الْحَنَابِلَة فِي الْفرق بِأَن الْعَام الَّذِي أُرِيد بِهِ [الْخُصُوص أَن يُطلق الْمُتَكَلّم اللَّفْظ الْعَام وَيُرِيد بِهِ بَعْضًا معينا وَالْعَام الْمَخْصُوص هُوَ الَّذِي أُرِيد بِهِ] سلب الحكم عَن بعض مِنْهُ، وَأَيْضًا فَالَّذِي أُرِيد بِهِ خُصُوص يحْتَاج لدَلِيل معنوي يمْنَع إِرَادَة الْجَمِيع فَتعين لَهُ الْبَعْض، والمخصوص يحْتَاج لدَلِيل لَفْظِي غَالِبا، كالشرط وَالِاسْتِثْنَاء والغاية والمنفصل. انْتهى.

وَالظَّاهِر أَنه أَرَادَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين، وَيحْتَمل إِرَادَة غَيره، وَلم نطلع على قَائِله. وَقد قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: يجوز وُرُود الْعَام وَالْمرَاد بِهِ الْخُصُوص خَبرا كَانَ أَو أمرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت