فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَالْقَوْل الثَّانِي: إِنَّه حَقِيقَة، فعلى هَذَا القَوْل هَل يكون مَعَ الِاسْتِثْنَاء الْمُتَّصِل مُشْتَركا أَو مَوْضُوعا للقدر الْمُشْتَرك بَين الْمُتَّصِل والمنقطع فَيكون متواطئا؟ فِيهِ قَولَانِ، أَحدهمَا: إِن إِطْلَاقه عَلَيْهِ وعَلى الْمُتَّصِل من بَاب الِاشْتِرَاك اللَّفْظِيّ، أَي: أَنه مَوْضُوع لكل مِنْهُمَا على انْفِرَاده فَإِنَّهُ لَيْسَ بَينهمَا قدر مُشْتَرك، فَإِن الْمُتَّصِل إِخْرَاج بِخِلَاف الْمُنْفَصِل.
وَالْقَوْل الثَّانِي: إِنَّه من بَاب المتواطئ، أَي: أَن حقيقتهما وَاحِدَة والاشتراك بَينهمَا معنوي، وَالله أعلم.
قَالَ ابْن مُفْلِح: لتقسيم الِاسْتِثْنَاء إِلَيْهِمَا، وَالْأَصْل عدم الِاشْتِرَاك وَالْمجَاز.
{وَقيل بِالْوَقْفِ} لتكافؤ الْأَدِلَّة واختلافها من الْجَانِبَيْنِ، وَهُوَ من زِيَادَته فِي"جمع الْجَوَامِع"، وعَلى كل الْأَقْوَال يُسمى اسْتثِْنَاء قطع بِهِ الْأَكْثَر.
قَالَ ابْن الْحَاجِب فِي"مُخْتَصره الْكَبِير": إِن ذَلِك بالِاتِّفَاقِ.