فهرس الكتاب

الصفحة 2713 من 4267

الثَّالِثَة: يتَفَرَّع على قَول التَّاج السُّبْكِيّ وَمن تَابعه على أَن الْمُطلق الدَّال على الْمَاهِيّة من حَيْثُ هِيَ لَا مَعَ وحدة شائعة أَن الْأَمر الْمُطلق أَمر بالماهية، وَلَكِن لما لم يحصل إِلَّا فِي جزئي اقْتضى ذَلِك أَنه مَطْلُوب من حَيْثُ مَا يحصل بِهِ الِامْتِثَال؛ لِأَن الجزئي مَطْلُوب ابْتِدَاء.

وَأما على طَريقَة الْآمِدِيّ، وَابْن الْحَاجِب فَالْأَمْر بالمطلق أَمر بجزئي من جزئيات الْمَاهِيّة لَا بالكلي الْمُشْتَرك، فالمطلوب من ضرب - مثلا - فعل جزئي من جزئيات الضَّرْب من حَيْثُ مطابقته للماهية الْكُلية الْمُشْتَركَة؛ لِأَن الْمَاهِيّة الْكُلية يَسْتَحِيل وجودهَا فِي الْأَعْيَان.

وَضعف ذَلِك يُوضح الْفرق بَين الْمَاهِيّة بِشَرْط شَيْء وبشرط لَا شَيْء وَلَا بِشَرْط، وَحِينَئِذٍ فالمطلوب الْمَاهِيّة من حَيْثُ هِيَ لَا بِقَيْد الْجُزْئِيَّة وَلَا بِقَيْد الْكُلية، واستحالة وجودهَا فِي الْخَارِج إِنَّمَا هُوَ من حَيْثُ تجردها لَا فِي ضمن جزئي، وَذَلِكَ كَاف فِي الْقُدْرَة على تَحْصِيلهَا.

قَوْله: {لَكِن إِن ورد مُطلق ومقيد} . لَا يُقَال: كَانَ يَنْبَغِي إِذا كَانَ الْمُطلق والمقيد كالعام وَالْخَاص أَن لَا يفردا بِالذكر؛ لأَنا نقُول تحصل الْمُخَالفَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت