فهرس الكتاب

الصفحة 2750 من 4267

الثَّلَاثِينَ، أَو أَزِيد، وَالْمُخْتَار، وَنَحْوهَا؛ إِذْ أَصله مختير، فَإِن فتحت الْيَاء كَانَ اسْم مفعول، وَإِن كسرتها كَانَ اسْم فَاعل.

وعَلى كلا التَّقْدِيرَيْنِ الْيَاء حرف عِلّة متحرك وَمَا قبله مَفْتُوح فيقلب ألفا فَلَمَّا قلب ألفا حصل الْإِجْمَال؛ لاحْتِمَال أَن يكون اسْم فَاعل، وَذَلِكَ حكم مُخْتَار وَنَحْوه فقسه على ذَلِك.

قَالَ العسكري: ويتميز بِحرف الْجَرّ تَقول: هَذَا مُخْتَار لكذا فِي الْفَاعِل ومختار من كَذَا فِي الْمَفْعُول، وَالْفرق بَين هَذَا وَبَين الْقُرْء أَن الْإِجْمَال طَرَأَ على هَذَا بِاعْتِبَار الإعلال وَالْعَمَل التصريفي، والقرء مُجمل من حَيْثُ وَضعه مَعَ أَن كلا مِنْهُمَا إجماله من حَيْثُ هُوَ مُفْرد.

وَحَاصِله: أَن الْمُجْمل أَعم من الْمُشْتَرك؛ لِأَن الْمُجْمل يَشْمَل مَا احْتمل مَعْنيين سَوَاء وَاللَّفْظ فيهمَا حَقِيقَة أَو مجَازًا، أَو أَحدهمَا حَقِيقَة وَالْآخر مجَاز مسَاوٍ للْحَقِيقَة، فَلذَلِك يدْخل فِيهِ مَا كَانَ صَالحا لمتماثلين بِوَجْه من الْوُجُوه كالنور لِلْعَقْلِ، وللشمس والجسم للسماء وَالْأَرْض، وَالرجل لزيد وَعَمْرو، قَالَه الْغَزالِيّ، وَفِيه نظر.

وَأما الْمركب فكثير، فَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {أَو يعفوا الَّذِي بِيَدِهِ عقدَة النِّكَاح} [الْبَقَرَة: 237] هَل هُوَ الزَّوْج أَو الْوَلِيّ؟ فَيحْتَمل أَن يكون الْوَلِيّ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت