فهرس الكتاب

الصفحة 2761 من 4267

وَقَالَ التَّاج السُّبْكِيّ فِي"قَوَاعِده": قَالَ أَئِمَّتنَا فِي طوائف أهل السّنة: إِن الْحل وَالْحُرْمَة، وَالطَّهَارَة، والنجاسة، وَسَائِر الْمعَانِي الشَّرْعِيَّة لَيست من صِفَات الْأَعْيَان، فَإِذا قُلْنَا: هَذَا حَلَال، أَو حرَام، أَو طَاهِر، أَو نجس فَلَيْسَ ذَلِك رَاجعا إِلَى نفس الذَّات، وَلَا إِلَى صفة نفسية قَائِمَة بهَا، بل هُوَ من صِفَات التَّعَلُّق، وَصفَة التَّعَلُّق لَا تعود إِلَى وصف فِي الذَّات، فَلَيْسَ معنى قَوْلنَا الْخمر، حرَام ذَاتهَا وَلَا تجرع الشَّارِب، إِيَّاهَا، وَإِنَّمَا التَّحْرِيم رَاجع إِلَى قَول الشَّارِع فِي النَّهْي عَن شربهَا، وذاتها لم تَتَغَيَّر.

وَهَذَا كمن علم زيدا قَاعِدا بَين يَدَيْهِ، فَإِن علمه وَإِن تعلق بزيد لم يُغير من صِفَات زيد وَلَا أحدث لزيد صفة ذَات.

وَذهب من ينتمي إِلَى أبي حنيفَة من عُلَمَاء الْكَلَام إِلَى أَن الْأَحْكَام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت