فهرس الكتاب

الصفحة 2802 من 4267

لَا يُقَال إِن الَّذِي وَقع بِهِ الْبَيَان قَول، وَهُوَ قَوْله:"صلوا"و"خُذُوا"؛ لأَنا نقُول: إِنَّمَا دلّ القَوْل على أَن فعله بَيَان، لَا أَن نفس القَوْل وَقع بَيَانا.

وَأَيْضًا فالفعل مشَاهد، والمشاهدة أدل فَهُوَ أولى من القَوْل بِالْبَيَانِ.

وَفِي الحَدِيث:"لَيْسَ الْخَبَر كالمعاينة"رَوَاهُ أَحْمد بِسَنَد صَحِيح عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا، وَابْن حبَان، وَالطَّبَرَانِيّ وَزَاد فِيهِ:"فَإِن الله تَعَالَى أخبر مُوسَى بن عمرَان عَلَيْهِ السَّلَام عَمَّا صنع قومه من بعده فَلم يلق الألواح، فَلَمَّا عاين ذَلِك ألْقى الألواح".

وَأما شُبْهَة الْخصم بِأَن الْفِعْل يطول فَيتَأَخَّر الْبَيَان بِهِ مَعَ إِمْكَان تَعْجِيله فمردود؛ لِأَنَّهُ قد يطول بالْقَوْل وَيزِيد على زمَان الْفِعْل.

وَأَيْضًا فَهُوَ أقوى من القَوْل فِي الْبَيَان كَمَا سبق.

قَوْله: {وَلَو بِإِشَارَة، أَو كِتَابَة} .

قَالَ صَاحب"الْوَاضِح"من الْحَنَفِيَّة: لَا أعلم خلافًا فِي أَن الْبَيَان يَقع بِالْإِشَارَةِ، وَالْكِتَابَة. انْتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت