فهرس الكتاب

الصفحة 2856 من 4267

الْمَحْفُوظ، وَبِه ينتهض اسْتِدْلَال من اسْتدلَّ على أَنه يحل بِذَكَاة أمه إِذا لم يقدر على ذبحه، وَهُوَ مَذْهَبنَا، وَمذهب الشَّافِعِي، وَأَصْحَابه، وَغَيرهم.

وَعند الْحَنَفِيَّة تجب ذَكَاة الْجَنِين مُطلقًا، ويروون الحَدِيث بِنصب ذَكَاة أمه على تَقْدِير كذكاة أمه، فنصب على إِسْقَاط الْخَافِض، وعَلى هَذَا يحملون رِوَايَة الرّفْع على حذف مُضَاف، أَي: مثل ذَكَاة أمه، ويوجهون النصب بتوجيه آخر، وَهُوَ أَنه مَنْصُوب على الْمَفْعُول الْمُطلق الْمُبين للنوع، وَالْعَامِل فِيهِ ذَكَاة الأول، وَالْخَبَر مَحْذُوف، أَي: وَاجِبَة، أَو لَازِمَة، أَو نَحْو ذَلِك.

لَكِن الْجُمْهُور وهموا رِوَايَة النصب، وَقَالُوا: الْمَحْفُوظ الرّفْع كَمَا قَالَه الْخطابِيّ وَغَيره، إِمَّا لِأَن ذَكَاة الأول خبر مقدم، وذكاة الثَّانِي هُوَ الْمُبْتَدَأ، أَي: ذَكَاة أم الْجَنِين ذَكَاة لَهُ، وَإِلَّا لم يكن للجنين مزية، وَحَقِيقَة الْجَنِين مَا كَانَ فِي الْبَطن [وذبحه فِي الْبَطن] لَا يُمكن فَعلم أَنه لَيْسَ المُرَاد أَنه يذكى كذكاة أمه، بل إِن ذَكَاة أمه ذَكَاة لَهُ [و] كَافِيَة عَن تذكيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت