فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 4267

أَي: اللُّغَة: مُفْرد ومركب.

أما الْمُفْرد، فَلَا نزاع فِي وضع الْعَرَب لَهُ.

وَأما الْمركب، فَالصَّحِيح أَنه فِي اللُّغَة وَعَلِيهِ الْأَكْثَر، وَيَأْتِي ذكر الْخلاف فِيهِ قَرِيبا، وَالْكَلَام هُنَا فِي حد الْمُفْرد والمركب. فالمفرد عِنْد النُّحَاة: كلمة وَاحِدَة.

[و] عِنْد المناطقة وَغَيرهم من الْأُصُولِيِّينَ: لفظ وضع لِمَعْنى وَلَا جُزْء لذَلِك اللَّفْظ يدل على الْمَعْنى الْمَوْضُوع لَهُ.

وَقَوْلنَا: (وَلَا جُزْء لَهُ أَوله وَلَا يدل فِيهِ) شَمل أَرْبَعَة أَقسَام:

الأول: مَا لَا جُزْء لَهُ أَلْبَتَّة، كباء الْجَرّ وَنَحْوهَا، فَإِنَّهَا مُفْرد وَإِن لم يسْتَقلّ بالنطق.

الثَّانِي: مَا لَهُ جُزْء وَلَكِن لَا يدل مُطلقًا، كزاي زيد مثلا، فَإِن الزَّاي مِنْهُ لَا تدل على شَيْء مِنْهُ.

الثَّالِث: مَا لَهُ جُزْء وَيدل لَكَانَ لَا على جُزْء الْمَعْنى كإنسان، فَإِن (إِن) فِي أَوله لَا تدل على بعض الْإِنْسَان، وَإِن كَانَت بانفرادها تدل على الشَّرْط أَو النَّفْي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت