فهرس الكتاب

الصفحة 2930 من 4267

قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: لفظ الشَّرْط أَصله التَّعْلِيق، ويستعمله الْعَرَب كثيرا للتَّعْلِيل، لَا للتعليق، فَهُوَ تَنْبِيه على السَّبَب الْبَاعِث على الْمَأْمُور بِهِ، لَا لتعليق الْمَأْمُور بِهِ، فالمقصود التَّنْبِيه على الصّفة الباعثة، لَا التَّعْلِيق. انْتهى.

قَالَ الْبرمَاوِيّ: وَإِنَّمَا يعْتَبر مَفْهُوم الشَّرْط وَغَيره حَيْثُ لم يظْهر للتخصيص فَائِدَة، كَمَا قدمْنَاهُ، وَمثله: (واشكروا نعْمَة الله إِن كُنْتُم إِيَّاه تَعْبدُونَ) ، وَقَول الْقَائِل لِابْنِهِ: أطعني إِن كنت ابْني، فَإِن المُرَاد التَّنْبِيه على السَّبَب الْبَاعِث للْحكم، لَا تَقْيِيد الحكم بِهِ. انْتهى.

قَوْله: {الرَّابِع: الْغَايَة، ك حَتَّى تنْكح زوجا غَيره} [الْبَقَرَة: 230] وَهُوَ أقوى من الشَّرْط ، أَي: الرَّابِع من مَفْهُوم الْمُخَالفَة مَفْهُوم الْغَايَة، وَهُوَ مد الحكم بأداة الْغَايَة ك (إِلَى) و (حَتَّى) و (اللَّام) .

فمثال الْغَايَة قَوْله تَعَالَى: {ثمَّ أَتموا الصّيام إِلَى اللَّيْل} [الْبَقَرَة: 187] ، {وَلَا تقربوهن حَتَّى يطهرن} [الْبَقَرَة: 222] ، (فَلَا تحل لَهُ [من بعد] حَتَّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت