فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 4267

وَيَنْبَغِي أَن يجْرِي فِيهِ مَا سبق فِي المركبات، وَهُوَ الْوَضع فِي الْأَنْوَاع لَا فِي الجزئيات، وَيحمل كَلَام الْفَرِيقَيْنِ على ذَلِك، وَيَأْتِي هَل الْمجَاز الْمركب مَوْضُوع فِي الْكَلَام على اشْتِرَاط النَّقْل فِي الْآحَاد؟

قَوْله: {وَهُوَ جملَة: وَهِي مَا وضع لإِفَادَة نِسْبَة، وَهُوَ الْكَلَام} .

يَعْنِي: أَن الْمركب يكون جملَة وَغير جملَة، وَالْجُمْلَة [إِن أَفَادَ نِسْبَة فَهُوَ الْكَلَام] ، وَإِلَّا فَلَا، وَلذَلِك قُلْنَا: وَهِي مَا وضع لإِفَادَة نِسْبَة، أَي: لفظ وضع لإِفَادَة نِسْبَة، أَي: إِسْنَاد إِحْدَى الْكَلِمَتَيْنِ إِلَى الْأُخْرَى لإِفَادَة الْمُخَاطب معنى يَصح سُكُوته عَلَيْهِ، مثل: زيد قَائِم، وَقَامَ زيد، فَيخرج الْمركب الإضافي كغلام زيد وَنَحْوه؛ لِأَنَّهُ لم يفد الْمُخَاطب معنى يَصح السُّكُوت عَلَيْهِ.

وَاخْتَارَ أَبُو حَيَّان وَغَيره: أَن الْجُمْلَة وَالْكَلَام مُتَرَادِفَانِ، وَالصَّوَاب: أَن الْجُمْلَة أَعم؛ لصدقها على [مَا لَا يُفِيد] أَو لَا يُفِيد فَائِدَة / يحسن السُّكُوت عَلَيْهَا، كجملة الصِّلَة، وَجُمْلَة الشَّرْط، وَجُمْلَة الْجَزَاء وَنَحْوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت