فهرس الكتاب

الصفحة 3060 من 4267

صَحِيح إِن أمكن ذَلِك أَو أَنه مؤول أَو نسخ بناسخ؛ لِأَن إِجْمَاعهم حق فالإجماع دَلِيل على النّسخ لَا رَافع للْحكم.

كَمَا قَرَّرَهُ القَاضِي أَبُو يعلى، والصيرفي، والأستاذ أَبُو مَنْصُور، وَابْن السَّمْعَانِيّ، وَغَيرهم.

قَالَ ابْن مُفْلِح: الْإِجْمَاع لَا ينْسَخ؛ لِأَنَّهُ إِن نسخ بِنَصّ أَو إِجْمَاع قاطعين فَالْأول خطأ. وَهُوَ بَاطِل، وَإِلَّا فالقاطع يقدم.

قَالُوا: أَجمعُوا على قَوْلَيْنِ فَهِيَ اجتهادية إِجْمَاعًا، فَلَو اتَّفقُوا على أَحدهمَا كَانَ نسخا لحكم الْإِجْمَاع.

رد: بِمَنْع انْعِقَاد إِجْمَاع ثَان، ثمَّ شَرط الْإِجْمَاع الأول عدم إِجْمَاع ثَان فَانْتفى لانْتِفَاء شَرطه.

ثمَّ قَالَ: الْإِجْمَاع لَا ينْسَخ بِهِ؛ لِأَنَّهُ إِن كَانَ عَن نَص فَهُوَ النَّاسِخ، وَإِن كَانَ عَن قِيَاس فالمنسوخ إِن كَانَ قَطْعِيا فالإجماع خطأ لانعقاده بِخِلَافِهِ، وَإِن كَانَ ظنيا زَالَ شَرط الْعَمَل بِهِ، وَهُوَ رجحانه على معارضه الَّذِي هُوَ سَنَد الْإِجْمَاع، وَإِلَّا يكون الْإِجْمَاع خطأ، وَمَعَ زَوَاله لَا ثُبُوت لَهُ فَلَا نسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت