فهرس الكتاب

الصفحة 3080 من 4267

وَأما الْآمِدِيّ فَقَالَ: وَالْمُخْتَار أَن تَحْرِيم الضَّرْب فِي مَحل السُّكُوت إِن جَعَلْنَاهُ من بَاب الْقيَاس فنسخ الأَصْل يُوجب نسخ الْفَرْع؛ لِاسْتِحَالَة بَقَاء الْفَرْع بِدُونِ الأَصْل، وَإِن جَعَلْنَاهُ بِدلَالَة اللَّفْظ فَلَا شكّ أَن إِحْدَى الدلالتين المختلفتين [بِاللَّفْظِ وَالْأُخْرَى بالفحوى، وهما مُخْتَلِفَتَانِ فَلَا يلْزم من رفع إِحْدَى الدلالتين المختلفتين] رفع الْأُخْرَى فَيكون قولا بِعَدَمِ الاستلزام فِي المحلين.

ثمَّ قَالَ: فَإِن قيل: الفحوى تَابع فَكيف يبْقى مَعَ ارْتِفَاع الْمَتْبُوع؟

قيل: التّبعِيَّة إِنَّمَا هِيَ فِي الدّلَالَة فِي الحكم، والنسخ إِنَّمَا [هُوَ] وَارِد على الحكم فقد يرْتَفع الحكم وَالدّلَالَة بَاقِيَة. انْتهى.

قَالَ الْمحلي فِي"شرح جمع الْجَوَامِع": وَقيل: نسخ الفحوى لَا يسْتَلْزم نظرا إِلَى أَنه تَابع بِخِلَاف نسخ الأَصْل، وَقيل: نسخ الأَصْل لَا يسْتَلْزم نظرا إِلَى أَنه ملزوم بِخِلَاف نسخه الفحوى.

قَالَ ابْن برهَان: نسخ الفحوى يسْتَلْزم نسخ أَصله وَلَا عكس.

قَالَ فِي"الْأَوْسَط": وَالْمذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت