فهرس الكتاب

الصفحة 3126 من 4267

فَظهر بذلك كُله أَنه حجَّة إِلَّا أَنه هَل يُسمى قِيَاسا حَقِيقَة أَو مجَازًا؟ ثَلَاثَة أَقْوَال، أرجحها الثَّانِي، لِأَن بعضه تلازم، وَنقل عَن صَاحب الْمُعْتَمد.

وَقيل: لَا يُسمى قِيَاسا أصلا، وَبِه صرح ابْن االصباغ فِي"الْعدة".

قَالَ: لِأَن غَايَته أَنه من نظم التلازم) انْتهى.

قَوْله: {وأركانه: أصل، وَفرع، وَعلة، وَحكم} .

المُرَاد بالأركان هُنَا: مَا لَا يتم الْقيَاس إِلَّا بِهِ، لِأَن الْقيَاس إِذا كَانَ رد فرع إِلَى أصل، أَو حمل مَعْلُوم على مَعْلُوم - على مَا بَيناهُ - فالرد أَو الْحمل مصدر، وَهُوَ معنى من الْمعَانِي، فَكيف يكون أَرْكَانه؟ وأركان الشَّيْء: هُوَ مَا يتألف ذَلِك الشَّيْء مِنْهُ، فإطلاق الْأَركان على هَذِه الْأُمُور مجَاز، إِلَّا أَن يَعْنِي بِالْقِيَاسِ: مَجْمُوع هَذِه الْأُمُور مَعَ الْحمل تَغْلِيبًا فَيصير كل من الْأَرْبَعَة شطرًا لَا شرطا، وَنَظِيره فِي الْفِقْه: إِطْلَاق أَن البيع أَرْكَانه ثَلَاثَة: عَاقد، ومعقود، وَصِيغَة، وَالْمرَاد مَا لَا بُد مِنْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت