فهرس الكتاب

الصفحة 3140 من 4267

فَإِن الطَّعَام يتَنَاوَل الذّرة كَمَا يتَنَاوَل الْبر.

وأ نت تعلم مِمَّا ذكر أَن دَلِيل الْعلَّة إِذا كَانَ نصا وَجب أَلا يتَنَاوَل الْفَرْع بِلَفْظِهِ، مثل أَن يَقُول: النباش يقطع، لِأَنَّهُ سَارِق، كالسارق من الْحَيّ إِنَّمَا يقطع لِأَنَّهُ سَارِق، فَيَقُول: لقَوْله تَعَالَى: {وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا} [الْمَائِدَة: 38] .

رتب الْقطع على السّرقَة بفاء التعقيب، فَدلَّ على أَنه الْمُقْتَضِي للْقطع.

فَيُقَال: فَهَذَا يُوجب ثُبُوت الحكم فِي الْفَرْع بِالنَّصِّ، فَإِن ثُبُوت الْعلَّة بعد ثُبُوت الحكم، وَلَا مخلص للمستدل إِلَّا منع كَونه عَاما) قَالَه الْعَضُد.

قَوْله: {وَلَا معدولًا بِهِ عَن سنَن الْقيَاس كعدد الرَّكْعَات، أَو لَا نَظِير لَهُ، لَهُ معنى ظَاهر كرخص السّفر للْمَشَقَّة، أَو لَا كالقسامة} .

من شَرط حكم الأَصْل الْمَقِيس عَلَيْهِ أَن لَا يكون معدولًا بِهِ عَن سنَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت