فهرس الكتاب

الصفحة 3158 من 4267

مِثَال آخر: أَن يَقُول حنبلي فِي قتل الْمُسلم بالذمي: تمكنت الشُّبْهَة، فَلَا يُوجب الْقصاص، كالمثقل، فَإِنَّهُ فرع يُخَالِفهُ الْمُسْتَدلّ، وَهُوَ على مَذْهَب الْمُعْتَرض وَفرع من فروعه، فَلَا يُمكن الْمُسْتَدلّ من تَقْرِير مذْهبه بِهِ مَعَ اعترافه بِبُطْلَانِهِ.

فَإِن قيل: فَذَلِك يصلح إلزامًا للخصم، إِذْ لَو لزمَه لزم الْمَقْصُود، وَإِلَّا كَانَ مناقضًا فِي مذْهبه [لعمله] بِالْعِلَّةِ فِي مَوضِع دون مَوضِع.

فَالْجَوَاب: أَن الْإِلْزَام مندفع بِوَجْهَيْنِ:

أَحدهمَا: أَن يَقُول: الْعلَّة فِي الأَصْل عِنْدِي غير ذَلِك وَلَا يجب ذكري لَهَا.

وَثَانِيهمَا: بِأَن يَقُول: يلْزم مِنْهُ خطؤك فِي الأَصْل أَو فِي الْفَرْع، وَلَا يلْزم مِنْهُ الْخَطَأ فِي الْفَرْع معينا وَهُوَ مطلوبك، وَرُبمَا اعْترف بخطئه فِي الأَصْل وَلَا يضر من / ذَلِك فِي الْفَرْع. قَالَ القَاضِي عضد الدّين وَغَيره قَوْله: وَكَونه مُتَّفقا عَلَيْهِ بَين الْخَصْمَيْنِ.

قَالَ الْآمِدِيّ: مَعَ اخْتِلَاف الْأمة، وَقيل: بَين الْأمة، وَسموا مَا اتّفق عَلَيْهِ قِيَاسا مركبا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت