فهرس الكتاب

الصفحة 3258 من 4267

فَيَقُول الْمُسْتَدلّ: لِأَنَّهُ مستقذر شرعا، أَي: أَمر الشَّرْع بالتنزه عَنهُ فَكَانَ نجسا كالبول.

فَيَقُول الْمُعْتَرض: هَذِه الْعلَّة ثُبُوتهَا مُتَأَخّر عَن حكم الأَصْل فَتكون فَاسِدَة؛ لِأَن حكم الأَصْل وَهُوَ [نَجَاسَته] يجب أَن تكون سَابِقَة على استقذاره؛ لِأَن الحكم باستقذاره إِنَّمَا هُوَ مُرَتّب على ثُبُوت [نَجَاسَته] ، وَإِنَّمَا [كَانَت] هَذِه الْعلَّة فَاسِدَة لتأخرها عَن حكم الأَصْل [لما] يلْزم من ثُبُوت الحكم بِغَيْر باعث على تَقْدِير تَفْسِير الْعلَّة بالباعث، وَقد فَرضنَا تأخرها عَن الحكم وَهُوَ محَال؛ لِأَن الْفَرْض أَن الحكم قد عرف قبل ثُبُوت علته، لَكِن إِنَّمَا يَتَأَتَّى هَذَا إِذا قُلْنَا إِن معنى الْمُعَرّف الَّذِي يحصل التَّعْرِيف بِهِ، أما إِذا قُلْنَا إِن الَّذِي من شَأْنه التَّعْرِيف فَلَا كَذَلِك.

قَالَ الْهِنْدِيّ: الْحق الْجَوَاز إِن أُرِيد بِالْعِلَّةِ الْمُعَرّف / أَي: لِأَن الْمُعَرّف يتَأَخَّر، بل الْحَادِث تَعْرِيف الْقَدِيم كَمَا فِي تَعْرِيف الْعَالم لوُجُود الصَّانِع، واتصافه بِصِفَات ذَاته السّنيَّة، وَإِن أُرِيد بهَا الْمُوجب أَو الْبَاعِث فَلَا. انْتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت