فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 4267

هَذِه الْأَقْسَام عَن تَعْبِيره، إِلَّا أَن يحمل قَوْله (إِن اشْترك) على الْأَعَمّ من الِاشْتِرَاك بِالْفِعْلِ أَو بِالْقُوَّةِ، لذَلِك قُلْنَا فِي الْمَتْن: (وَلَو بِالْقُوَّةِ) ، لأجل مَا يرد عَلَيْهِ.

مِثَال مَا وجد مِنْهُ وَاحِد وَامْتنع غَيره:"إِلَه"، فَإِن الله لَا إِلَه غَيره، وَلَا يُمكن وجود إِلَه غَيره، لقَوْله تَعَالَى: {لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة إِلَّا الله لفسدتا} [الْأَنْبِيَاء: 22] ، وَمعنى دُخُول"إِلَه"فِي تَعْرِيف الْكُلِّي: أَنه لَا يمْنَع تصور مَعْنَاهُ من الشّركَة فِي مَعْنَاهُ بِاعْتِبَار التَّصَوُّر فِي الذِّهْن، لَا بِاعْتِبَار الْمُمكن فِي الْخَارِج، فَلهَذَا ضل من ضل [بالإشتراك] .

وَمِثَال مَا وجد مِنْهُ وَاحِد وَلَا يمْتَنع وجود غَيره: الشَّمْس.

وَمِثَال مَا وجد مِنْهُ كثير فِي الْخَارِج وَهُوَ متناه: إِنْسَان، وَغير المتناهي مُتَعَذر على قَول أهل السّنة؛ إِذْ لَا يُوجد فِي الْعَالم شَيْء من الموجودات إِلَّا وَهُوَ متناه.

وَمِثَال مَا لَا يُوجد مِنْهُ شَيْء أصلا وَيُمكن وجوده: بَحر من زئبق.

وَمِثَال مَا يَسْتَحِيل: شريك الْبَارِي سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فَإِنَّهُ محَال، وَلَا يخفى مَا فِي التَّمْثِيل بِهِ وَبِمَا قبله من إساءة الْأَدَب، وَهَذَا من اصْطِلَاحَات المناطقة.

وَقَوله: وَهُوَ ذاتي، وعرضي، يَعْنِي: أَن الْكُلِّي يَنْقَسِم إِلَى: ذاتي، وعرضي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت