فهرس الكتاب

الصفحة 3347 من 4267

يَكْفِي المناظر فِي بَيَان الْحصْر إِذا منع أَن يَقُول: بحثت فَلم أجد غير هَذِه الْأَوْصَاف فَيقبل قَوْله؛ لِأَنَّهُ ثِقَة أهل للنَّظَر، فَالْحكم بِنَفْي مَا سوى هَذَا مُسْتَندا إِلَى [ظن] عَدمه، لَا إِلَى عدم الْعلم بِوَصْف آخر؛ لِأَن الْأَوْصَاف الْعَقْلِيَّة والشرعية لَو كَانَت لما خفيت على الباحث عَنْهَا.

مِثَاله: أَن يَقُول فِي قِيَاس الذّرة على الْبر فِي الربوية: بحثت عَن أَوْصَاف الْبر فَمَا وجدت مَا يصلح عِلّة للربوية فِي بادىء الرَّأْي إِلَّا الطّعْم أَو الْقُوت أَو الْكَيْل، لَكِن الطّعْم والقوت لَا يصلح لذَلِك عِنْد التَّأَمُّل، فَيتَعَيَّن الْكَيْل. أَو يَقُول: الأَصْل عدم مَا سواهَا فَإِن بذلك يحصل الظَّن الْمَقْصُود. قَوْله: [فَإِن بَين الْمُعْتَرض وَصفا آخر لزم إِبْطَاله] . مثل أَن يَقُول: هُنَا وصف آخر، وَهُوَ كَونه خير قوت، فَإِذا بَين ذَلِك، لزم الْمُسْتَدلّ إِبْطَاله؛ إِذْ لَا يثبت الْحصْر الَّذِي قد ادَّعَاهُ بِدُونِهِ.

قَوْله: [وَلَا يلْزم الْمُعْتَرض بَيَان صلاحيته للتَّعْلِيل] . للمعترض بعد إتْمَام الْمُسْتَدلّ السبر والتقسيم إبداء وصف زَائِد على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت