فهرس الكتاب

الصفحة 3453 من 4267

وَاضْرِبُوهُمْ على تَركهَا لعشر"، فَإنَّا نقطع - أَيْضا - بِعَدَمِ اعْتِبَار الشَّرْع الذُّكُورَة وَالْأُنُوثَة، ونقطع بِأَن لَا فَارق بَينهمَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ."

وَأما الْخَفي: فَهُوَ خلاف الْجَلِيّ، وَهُوَ مَا كَانَ احْتِمَال تَأْثِير الْفَارِق فِيهِ قَوِيا، كقياس الْقَتْل بمثقل على الْقَتْل بمحدد فِي وجوب الْقصاص، وَقد قَالَ أَبُو حنفية بِعَدَمِ وُجُوبه فِي المثقل.

وقسمه بَعضهم إِلَى: جلي وخفي [و] وَاضح.

فالجلي: مَا تقدم، والخفي: قِيَاس الشّبَه، والواضح: مَا كَانَ بَينهمَا.

وَقَالَ بَعضهم: الْجَلِيّ مَا كَانَ ثُبُوت الحكم فِيهِ فِي الْفَرْع أولى من الأَصْل كالضرب مَعَ التأفيف.

قَالَ بَعضهم: وَيَنْبَغِي تمثيله بِقِيَاس العمياء على العوراء فِي منع التَّضْحِيَة بهَا.

والواضح: مَا كَانَ مُسَاوِيا لَهُ كالنبيذ مَعَ الْخمر. /

والخفي: مَا كَانَ دونه كقياس اللينوفر على الْأرز بِجَامِع الطّعْم، وَكَونه ينْبت فِي المَاء، وَيرجع ذَلِك إِلَى الِاصْطِلَاح وَلَا مشاحة فِيهِ.

قَالَ فِي"الْمقنع": وَقيل الْجَلِيّ قِيَاس الْمَعْنى، والخفي قِيَاس الشّبَه، وَقيل: الْجَلِيّ مَا فهمت علته كَقَوْلِه:"لَا يقْضِي القَاضِي وَهُوَ غَضْبَان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت