فهرس الكتاب

الصفحة 3476 من 4267

وَقد احْتج القَاضِي وَغَيره على الْعَمَل بِالْقِيَاسِ بقول أَحْمد:"لَا يَسْتَغْنِي أحد عَن الْقيَاس"، وَقَوله"وَمَا تصنع بِهِ، وَفِي الْأَثر مَا يُغْنِيك عَنهُ".

وَقَوله فِي رِوَايَة الْمَيْمُونِيّ:"سَأَلت الشَّافِعِي عَنهُ فَقَالَ: ضَرُورَة وَأَعْجَبهُ ذَلِك".

اسْتدلَّ للْأولِ وَهُوَ الصَّحِيح بقوله تَعَالَى؛ {فأعتبروا يَا أولى الْأَبْصَار} [الْحَشْر: 2] ، وَالِاعْتِبَار اختبار شَيْء بِغَيْرِهِ وانتقال من شَيْء إِلَى غَيره، وَالنَّظَر فِي شَيْء ليعرف بِهِ آخر من جنسه.

فَإِن قيل: هُوَ الاتعاظ لسياق الْآيَة.

رد: مُطلق.

فَإِن قيل: الدَّال على الْكُلِّي لَا يدل على الجزئي.

رد: بلَى.

ثمَّ مُرَاد الشَّارِع الْقيَاس الشَّرْعِيّ؛ لِأَن خطابه غَالِبا بِالْأَمر الشَّرْعِيّ.

وَفِي كَلَام أَصْحَابنَا وَغَيرهم: عَام لجَوَاز الِاسْتِثْنَاء ثمَّ مُتَحَقق فِيهِ؛ لِأَن المتعظ بِغَيْرِهِ منتقل من الْعلم بِغَيْرِهِ إِلَى نَفسه فَالْمُرَاد قدر مُشْتَرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت