قَوْله: (فَائِدَتَانِ: الأولى: مَعْرفَته فرض كِفَايَة، وَيكون فرض عين على بعض الْمُجْتَهدين) .
مِمَّا يُسْتَفَاد أَن الْقيَاس فرض كِفَايَة عِنْد تعدد الْمُجْتَهدين، لَكِن إِذا احْتَاجَ الْمُجْتَهد - وَكَانَ وَاحِدًا فَقَط مَعَ ضيق الْوَقْت - يصير فرض عين.
وغاير ابْن حمدَان فِي"الْمقنع"بَين الْقَوْلَيْنِ فَقَالَ: فرض كِفَايَة، وَقيل فرض عين.
وَالصَّوَاب مَا قُلْنَاهُ أَولا.
قَوْله: (وَهُوَ من الدّين خلافًا للْقَاضِي وَأبي الْهُذيْل، وَقَالَ الجبائي الْوَاجِب مِنْهُ) .
قَالَ فِي"التَّمْهِيد":"هَل يُسمى دينا مَأْمُورا بِهِ أم لَا؟"
أما كَونه مَأْمُورا بِهِ فَصَحِيح، وَأما كَونه مَأْمُورا بِهِ بِصِيغَة"افْعَل"فَصَحِيح أ] أَيْضا من قَوْله: {فاعتبروا يَا أولى الْأَبْصَار} [الْحَشْر: 2] .
وَأما من وَصفه بِأَنَّهُ دين فَلَا شُبْهَة فِيهِ؛ لِأَن مَا تعبدنا اللَّهِ بِهِ فَهُوَ دين.
وَقد امْتنع أَبُو الْهُذيْل من إِطْلَاق اسْم الدّين عَلَيْهِ.