فهرس الكتاب

الصفحة 3606 من 4267

كالأقوال الْمُتَقَدّمَة فِي قَوْلنَا: وَلَيْسَ للمعترض الدّلَالَة على وجود الْعلَّة فِيهَا، على مَا تقدم.

أَحدهَا: يُمكن مُطلقًا.

وَالثَّانِي: لَا يُمكن مُطلقًا.

وَالثَّالِث: يُمكن مَا لم يكن للمعترض طَرِيق أولى بالقدح من النَّقْض. وَدَلَائِل هَذِه الْمذَاهب الثَّلَاثَة مَا تقدم.

مِثَاله: قَول الشَّافِعِي فِي مَسْأَلَة الثّيّب الصَّغِيرَة: ثيب فَلَا تجبر كالثيب الْكَبِيرَة.

فَيَقُول الْمُعْتَرض: ينْتَقض بِالثَّيِّبِ الْمَجْنُونَة.

فَيَقُول الْمُسْتَدلّ: لَا نسلم جَوَاز إِجْبَار الثّيّب الْمَجْنُونَة.

وَذكر ابْن برهَان: إِن منع الحكم انْقَطع الناقض، وَإِن منع الْوَصْف فَلَا، فَيدل عَلَيْهِ.

وَحَكَاهُ بعض أَصْحَابنَا عَن أبي الْخطاب، وَابْن عقيل.

وَعلله فِي"التَّمْهِيد"بِأَنَّهُ بَيَان للنقض لَا من جِهَة الدّلَالَة عَلَيْهِ فَجَاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت