فهرس الكتاب

الصفحة 3660 من 4267

قَوْله: (فَمِنْهُ اعْلَم أَن الْقلب أَنْوَاع: أَحدهَا: الْقلب لتصحيح مذْهبه مَعَ إبِْطَال مَذْهَب الْمُسْتَدلّ تَصْرِيحًا. وَالثَّانِي: الْقلب لتصحيح مذْهبه مَعَ إبِْطَال مَذْهَب الْمُسْتَدلّ من غير تَصْرِيح) .

هَذِه أمثله لأنواع الْقلب.

فمثال الأول - وَهُوَ الَّذِي لتصحيح مذْهبه مَعَ إبِْطَال مَذْهَب الْمُسْتَدلّ تَصْرِيحًا: مَا يُقَال فِي بيع الْفُضُولِيّ: عقد فِي حق الْغَيْر بِلَا ولَايَة، فَلَا يَصح كالشراء لَهُ.

فَيَقُول الْمُعْتَرض: تصرف فِي مَال الْغَيْر فَيصح: كالشراء للْغَيْر فَإِنَّهُ يَصح للْمُشْتَرِي وَإِن لم يَصح لمن اشْترى لَهُ.

وَمِثَال الثَّانِي - وَهُوَ الَّذِي لتصحيح مذْهبه مَعَ إبِْطَال مَذْهَب الْمُسْتَدلّ من غير تَصْرِيح: بِهِ قَول الْحَنَفِيّ فِي الصَّوْم فِي الِاعْتِكَاف: لبث فِي مَحل مَخْصُوص، فَلَا يكون قربَة بِنَفسِهِ: كالوقوف بِعَرَفَة، وغرضه التَّعَرُّض لاشْتِرَاط، الصَّوْم فِيهِ، وَلَكِن لم يتَمَكَّن من التَّصْرِيح بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا أصل لَهُ يقيسه عَلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت