فهرس الكتاب

الصفحة 3742 من 4267

بالطرد، ويقوى بِالْعَكْسِ كَمَا مر، ويقرر بِوَجْه آخر وَهُوَ أَن يُقَال: انْتَفَى أحد الأثرين فَيلْزم انْتِفَاء الآخر للُزُوم انْتِفَاء الْمُؤثر، أَو يُقَال: قد انْتَفَى أحد الأثرين فَيَنْتَفِي الْمُؤثر، فَيَنْتَفِي أَثَره الآخر، وللفرض أَن الثَّوَاب وَاشْتِرَاط النِّيَّة أثران لِلْعِبَادَةِ.

وَالثَّالِث تلازم بَين ثُبُوت وَنفي: [مَا يكون] مُبَاحا لَا يكون حَرَامًا.

وَالرَّابِع: عَكسه، وَهُوَ تلازم بَين نفي وَثُبُوت: مَا لَا يكون جَائِزا يكون حَرَامًا.

وَهَذَا القسمان يقرران بِثُبُوت التَّنَافِي بَينهمَا أَو بَين لوازمهما؛ لِأَن تنَافِي اللوازم يدل على تنَافِي الملزومات.

إِذا علم ذَلِك فَجَمِيع أَقسَام التلازم يرد عَلَيْهِ منع الْأَمريْنِ، وهما تحقق الْمَلْزُوم من نفي أَو إِثْبَات، وَتحقّق الْمُلَازمَة، وَيرد من الأسئلة الْخَمْسَة وَالْعِشْرين الْوَارِدَة على الْقيَاس جَمِيعهَا، مَا عدا الأسئلة الْمُتَعَلّقَة بِنَفس الْوَصْف الْجَامِع؛ لِأَنَّهُ لم يذكر فِيهِ وصف جَامع، وَيخْتَص بسؤال لَا يرد على الْقيَاس، وَقد مثل الْعَضُد لذَلِك مِثَالا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت