فهرس الكتاب

الصفحة 3748 من 4267

وَحَقِيقَة اسْتِصْحَاب الْحَال: التَّمَسُّك بِدَلِيل عَقْلِي تَارَة يكون بِحكم دَلِيل الْعقل: كاستصحاب حَال الْبَرَاءَة الْأَصْلِيَّة، فَإِن الْعقل دَلِيل براءتها، وَعدم توجه الحكم إِلَى الْمُكَلف.

وَتارَة يكون الِاسْتِصْحَاب بِحكم الدَّلِيل الشَّرْعِيّ: كاستصحاب حكم الْعُمُوم وَالْإِجْمَاع، إِلَى أَن يظْهر دَلِيل ناقل عَن حكم الدَّلِيل المستصحب، فَيجب الْمصير إِلَيْهِ: كالبينة الدَّالَّة على شغل الذِّمَّة، وَتَخْصِيص الْعُمُوم، وَنَحْو ذَلِك، وَالْمعْنَى إِذا كَانَ حكما مَوْجُودا، وَهُوَ مُحْتَمل أَن يتَغَيَّر، فَالْأَصْل بَقَاؤُهُ، وَنفي مَا يُغَيِّرهُ.

وَمِنْه اسْتِصْحَاب الْعَدَم الْأَصْلِيّ، وَهُوَ الَّذِي عرف بِالْعقلِ انتفاؤه، وَأَن الْعَدَم الْأَصْلِيّ بَاقٍ على حَاله: كالأصل عدم وجوب صَلَاة سادسة، وَصَوْم شهر غير رَمَضَان، فَلَمَّا لم يرد السّمع بذلك حكم الْعقل بانتفائه لعدم الْمُثبت لَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت