فهرس الكتاب

الصفحة 3816 من 4267

قَالَ القَاضِي: هَذَا يدل على إِبْطَاله.

وَقَالَ أَبُو الْخطاب: إِنَّمَا أنكر اسْتِحْسَانًا بِلَا دَلِيل، قَالَ: وَمعنى"أذهب إِلَى مَا جَاءَ وَلَا أَقيس"، أَي: أترك الْقيَاس بالْخبر، وَهُوَ الِاسْتِحْسَان بِالدَّلِيلِ انْتهى.

وأوّل أَصْحَاب الشَّافِعِي كَلَام الشَّافِعِي بِأَنَّهُ إِنَّمَا قَالَ ذَلِك بِدَلِيل، لكنه سَمَّاهُ اسْتِحْسَانًا، لَا عده حسنا.

وَلَا يُنكر التَّعْبِير بذلك، وَيُقَال لِلْقَائِلين بِهِ إِن عنيتم مَا يستحسنه الْمُجْتَهد بعقله من غير دَلِيل كَمَا حَكَاهُ الشَّافِعِي عَن أبي حنيفَة.

قَالَ الشِّيرَازِيّ:"هُوَ الصَّحِيح فِي النَّقْل عَنهُ".

فَأمر عَظِيم، وَقَول فِي الشَّرِيعَة لمُجَرّد التشهي وتفويض الْأَحْكَام إِلَى عقول ذَوي الآراء، وَقد قَالَ تَعَالَى: {وَمَا اختلفتم فِيهِ من شَيْء فَحكمه إِلَى الله} [الشورى: 10] ، وَلَكِن أَصْحَابه يُنكرُونَ هَذَا التَّفْسِير عَنهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت