فهرس الكتاب

الصفحة 3845 من 4267

وَمن التخفيفات الْمُطلقَة: فروض الكفايات وسننها، وَالْعَمَل بالظنون لمَشَقَّة الِاطِّلَاع على الْيَقِين، إِلَى غير ذَلِك.

وَهَاتَانِ القاعدتان تَرْجِعَانِ من قَوَاعِد أصُول الْفِقْه إِلَى مَا سبق من أَن الْأَحْكَام معللة بِدفع الْمَفَاسِد، والمضار الدِّينِيَّة والدنيوية، وَأَن الْعلَّة فِي ذَلِك إِمَّا أَن تكون دافعة للضَّرَر وَالْمَشَقَّة، أَو رَافِعَة لذَلِك، وَقد تقدم فِي الْقيَاس.

قَوْله: {ودرء الْمَفَاسِد أولى من جلب الْمصَالح، وَدفع أَعْلَاهَا بأدناها} .

من الْقَوَاعِد: إِذا دَار الْأَمر بَين دَرْء مفْسدَة وجلب مصلحَة، كَانَ دَرْء الْمفْسدَة أولى من جلب الْمصلحَة، قَالَه الْعلمَاء، وَإِذا دَار الْأَمر أَيْضا بَين دَرْء إِحْدَى المفسدتين، وَكَانَت إِحْدَاهمَا أَكثر فَسَادًا من الْأُخْرَى، فدرء الْعليا مِنْهُمَا أولى من دَرْء غَيرهَا، وَهَذَا وَاضح يقبله كل عَاقل، وَاتفقَ عَلَيْهِ أولو الْعلم.

قَوْله: {وتحكيم الْعَادة} .

من الْقَوَاعِد: أَن الْعَادة محكمَة، أَي: مَعْمُول بهَا شرعا لحَدِيث:"مَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت