فهرس الكتاب

الصفحة 3864 من 4267

قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فِي"المسودة":"فصل: قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: الصَّبِي يتَصَوَّر مِنْهُ الِاجْتِهَاد وَيصِح، وَعند الْمُعْتَزلَة: يجب عَلَيْهِ إِذا ميز الْإِتْيَان بالمعارف الْعَقْلِيَّة، حَتَّى إِذا مَضَت مُدَّة يُمكن فِيهَا الِاسْتِدْلَال وَلم يَأْتِ بالمعارف مَاتَ كَافِرًا"انْتهى.

وَأَن يكون عَاقِلا؛ لِأَن من لَا عقل لَهُ لَا يدْرك علما، لَا فقها وَلَا غَيره.

وَأَن يكون فَقِيه النَّفس، أَي: لَهُ قدرَة على اسْتِخْرَاج أَحْكَام الْفِقْه من أدلتها كَمَا يعلم ذَلِك من حد الْفِقْه - الْمُتَقَدّم أول الْكتاب -، فتضمن ذَلِك أَن يكون عِنْده سجية وَقُوَّة يقتدر بهَا على التَّصَرُّف بِالْجمعِ، والتفريق، وَالتَّرْتِيب، والتصحيح، والإفساد؛ فَإِن ذَلِك ملاك صناعَة الْفِقْه.

قَالَ الْغَزالِيّ: إِذا لم يتَكَلَّم الْفَقِيه فِي مَسْأَلَة لم يسْمعهَا ككلامه فِي مَسْأَلَة سَمعهَا فَلَيْسَ بفقيه.

وَأَن يكون عَارِفًا بأصول الْفِقْه وَهِي: الْأَدِلَّة الَّتِي يسْتَخْرج مِنْهَا أَحْكَام الْفِقْه، - وَقد سبق أَن أَدِلَّة الْفِقْه الْكتاب، وَالسّنة، وَمَا تفرع عَنْهُمَا - وَلَيْسَ المُرَاد أَن يعرف سَائِر آيَات الْقُرْآن وَأَحَادِيث السّنة، وَإِنَّمَا المُرَاد معرفَة مَا يتَعَلَّق بِالْأَحْكَامِ مِنْهُمَا، وَقد ذكر أَن الْآيَات خَمْسمِائَة، وَكَأَنَّهُم أَرَادوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت