فهرس الكتاب

الصفحة 3979 من 4267

وَعند الإِسْفِرَايِينِيّ وَغَيره: يضمن الْأَهْل فَقَط.

وَيتَوَجَّهُ فِيهِ: كمنتهب مَعَ غَاصِب"انْتهى."

الصَّحِيح أَنه يضمن، إِذا لم يكن أَهلا بل أولى بِالضَّمَانِ مِمَّن لَهُ أَهْلِيَّة.

وَالْقَوْل الثَّانِي: أَنه لَا يضمن، اخْتَارَهُ ابْن حمدَان فِي"آدَاب الْمُفْتِي"، وَهُوَ بعيد جدا.

قَالَ ابْن الْقيم فِي"أَعْلَام الموقعين"عَن هَذَا القَوْل:"لم أعرف هَذَا القَوْل لأحد قبل ابْن حمدَان"انْتهى.

قلت: الَّذِي يَنْبَغِي أَن ينظر إِن كَانَ المستفتي يعلم أَنه لَيْسَ أَهلا للفتيا واستفتاه لم يضمن؛ لِأَنَّهُ الْجَانِي على نَفسه، وَإِن لم يُعلمهُ ضمن الْمُفْتِي.

وَقَالَ الْبرمَاوِيّ وَغَيره:"لَو عمل بفتواه فِي إِتْلَاف، ثمَّ بَان أَنه أَخطَأ، فَإِن لم يُخَالف الْقَاطِع لم يضمن؛ لِأَنَّهُ مَعْذُور، وَإِن خَالف الْقَاطِع ضمن."

وَأما مَا نَقله النَّوَوِيّ عَن الْأُسْتَاذ أبي إِسْحَاق: أَنه إِن كَانَ أَهلا للْفَتْوَى ضمن وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَن المستفتي حِينَئِذٍ مقصر، وَلَكِن لَا يحْتَاج إِلَى هَذَا الْقَيْد هُنَا؛ لِأَن الْكَلَام فِي الْمُجْتَهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت