فهرس الكتاب

الصفحة 4013 من 4267

وَاطْمَأَنَّ بِهِ: فَلَا علينا من الطَّرِيق: تقليدا كَانَ، أَو نظرا، أَو اسْتِدْلَالا، حَتَّى إِن الطَّرِيق الْفَاسِد إِذا أَدَّاهُ إِلَى معرفَة الله تَعَالَى كفى، فَلَو قَالَ: أَنا أعرف الله تَعَالَى من طَرِيق أَنِّي دَعَوْت يَوْمًا فِي غَرَض لي فَكَانَ ذَلِك الْغَرَض، وَمَا دَعَوْت سواهُ فدلني على إثْبَاته.

قَالَ ابْن عقيل: أوجب قوم من أهل الحَدِيث والظاهرية التَّقْلِيد فِيمَا لم يعلم بالحس، وأبطلوا حجج الْعُقُول.

قَالَ الْغَزالِيّ فِي"المنخول": (أثبت أَحْمد قِيَاس الشَّرْع دون قِيَاس الْعقل، وَعكس دَاوُد.

وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي فِي"الْبُرْهَان": قيل يحرم الْقيَاس النظري وَيجب الْقيَاس، قَالَه أَحْمد بن حَنْبَل والمقتصدون من أَتْبَاعه، وَلَا يُنكرُونَ إفضاء النّظر إِلَى الْعلم، بل ينهون عَن ملابسته.

قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل فِي"أُصُوله": قَالَ ابْن عقيل: الْقيَاس [الْعقلِيّ] حجَّة يجب الْعَمَل بِهِ، وَيجب النّظر وَالِاسْتِدْلَال بِهِ بعد وُرُود الشَّرْع، وَلَا يجوز التَّقْلِيد، وَقد نقل عَن أَحْمد الِاحْتِجَاج بدلائل الْعُقُول، وَبِهَذَا قَالَ جمَاعَة الْفُقَهَاء والمتكلمين من أهل الْإِثْبَات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت