فهرس الكتاب

الصفحة 4145 من 4267

وَقَالَ فِي"التَّمْهِيد"وَغَيره:"لَا يَصح التَّرْجِيح بَين علتين إِلَّا أَن تكون كل مِنْهُمَا طَرِيقا للْحكم مُنْفَرِدَة؛ لِأَنَّهُ لَا يَصح تَرْجِيح طَرِيق على مَا لَيْسَ بطرِيق".

قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين:"يَقع إِن أمكن كَونه طَرِيقا قبل ثُبُوته".

قَوْله: {ورجحان الدَّلِيل كَون الظَّن الْمُسْتَفَاد مِنْهُ أقوى} .

تقدم تَعْرِيف التَّرْجِيح.

[والرجحان: صفة قَائِمَة بِالدَّلِيلِ أَو مُضَافَة إِلَيْهِ وَهِي: كَون الظَّن الْمُسْتَفَاد مِنْهُ أقوى من غَيره، كالمستفاد من قِيَاس الْعلَّة بِالنِّسْبَةِ إِلَى قِيَاس الشّبَه، وَمن الْخَاص بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعَام، فالترجيح فعل الْمُرَجح، والرجحان صفة الدَّلِيل.

وَيظْهر لَك الْفرق بَينهمَا أَيْضا من جِهَة التصريف اللَّفْظِيّ فَإنَّك تَقول: رجحت الدَّلِيل تَرْجِيحا فَأَنا مرجِّح، وَالدَّلِيل مرجَّح - بِفَتْح الْجِيم - وَتقول: رجح الدَّلِيل رجحانا فَهُوَ رَاجِح، إِلَّا أَنَّك أسندت التَّرْجِيح إِلَى نَفسك إِسْنَاد الْفِعْل إِلَى الْفَاعِل، وأسندت الرجحان إِلَى الدَّلِيل، كَذَلِك كَانَ التَّرْجِيح وصف الْمُسْتَدلّ والرجحان وصف الدَّلِيل].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت