فهرس الكتاب

الصفحة 4223 من 4267

جنس مَا اخْتلف فِيهِ فَكَانَ على سنَنه؛ إِذا لجنس أشبه، كَمَا يُقَال: قِيَاس الطَّهَارَة على الطَّهَارَة، أولى من قياسها على ستر الْعَوْرَة.

قَالَ: وَإِنَّمَا تعرضت لشرح ذَلِك لما سبق أَن من شَرط حكم الأَصْل فِي الْقيَاس أَن لَا يكون معدولا بِهِ عَن سنَن الْقيَاس، فَإِذا لم يَصح الْقيَاس كَيفَ يَقع التَّعَارُض، فبيت أَن ذَلِك الْمَشْرُوط هُنَاكَ لَيْسَ هُوَ المُرَاد هُنَا.

قَالَ: وَقد يُرَاد هُنَا أَن يكون أَحدهمَا على سنَن الْقيَاس بِاتِّفَاق وَالْآخر على رَأْي، فيرجح الَّذِي بِاتِّفَاق - كَمَا قَالَ الْعَضُد -.

قَالَ: وَكَذَا أَن يكون أَحدهمَا على سنَن الْقيَاس قَطْعِيا وَالْآخر ظنيا، فيرجح مَا كَانَ قَطْعِيا"انْتهى."

الصُّورَة الْخَامِسَة: يرجع لقِيَام دَلِيل خَاص على تَعْلِيله وَجَوَاز الْقيَاس عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ أبعد من التَّعَبُّد والقصور وَالْخلاف.

ويرجح مَا ثبتَتْ عليته بِالْإِجْمَاع على مَا ثبتَتْ عليته بِالنَّصِّ، لقبُول النَّص للتأويل بِخِلَاف الْإِجْمَاع، قَالَه فِي"الْمَحْصُول".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت